2011/12/26

كتاب "حوار مع صديقي الإسلامجي"/ كي لا يتحوَّل الربيع العربي إلى خريف إسلامجي (1) - الخليفة الراشد الغنّوشي السادس.. رضي الله عنه يا أبلة!


لدى الإسلامجية العرب هَوَسٌ مصطنَع يتمثَّل بإعادة الزمن إلى الوراء أربعة عشر قرناً لإعادة وصل ما انقطع: الإسلامجية السنَّة يريدون إحياء زمن الخلفاء الراشدين الأربعة، وقد أضفوا عليهم طابع القدسية، إضافةً إلى خامسٍ ألحقوه بهم.. والإسلامجية الشيعة يقتصر أمرهم على واحدٍ من هؤلاء فحسب، وقد أضفوا عليه طابع الولاية الإلهية.. علينا أولاً أن نحدِّدَ بدقَّةٍ هدفَ الإسلامجية المعلَن: إنهم يريدون إحياء نظام حكمٍ سياسي مضى عليه حوالى 1400 عام.. وهذا النظام السياسي الذي مضى عليه هذا الردح الطويل من الزمن إنما قد تمَّت كتابة أحداثه بعد 200 عام من انتهائه!! والآن يريد الإسلامجية
 
إنزل إلى أسفل لقراءة الموضوع كاملاً


                                                           


 كتاب
حوار مع صديقي الإسلامجي
تأليف: حسين احمد صبرا


كي لا يتحوَّل الربيع العربي إلى خريف إسلامجي (1)
        
الخليفة الراشد الغنُّوشي السادس..
رضي الله عنه يا أبلة!


حسين احمد صبرا
لدى الإسلامجية العرب هَوَسٌ مصطنَع يتمثَّل بإعادة الزمن إلى الوراء أربعة عشر قرناً لإعادة وصل ما انقطع: الإسلامجية السنَّة يريدون إحياء زمن الخلفاء الراشدين الأربعة، وقد أضفوا عليهم طابع القدسية، إضافةً إلى خامسٍ ألحقوه بهم.. والإسلامجية الشيعة يقتصر أمرهم على واحدٍ من هؤلاء فحسب، وقد أضفوا عليه طابع الولاية الإلهية..
الأسئلة الـتي يثيرها لدينا هذا الهوس المصطنَع أكـثر من أن تحصى ويزاحم بعضُها بعضاً، وخاصةً أنَّ الإسلامجية السنَّة والشيعة هؤلاء لم يشكلوا جمعياتٍ أو منتدياتٍ لها طابع ثقافي أو تاريخي ينظِّرون عبرها للأمر من منطلق حرية الرأي أو الـترف الفكري أو مجرَّد تمنيات، وإنما أسسوا ميليشياتٍ مسلَّحة جعلت همَّها الأوحد السيطرةَ المطلقة على السلطة، وبَنَتْ مجدَها طوال عقودٍ وما تزال على سفك الدماء والإرهاب والإرعاب والتكفـير والتخوين والتفجـير والإغتيال وبذر المال بالهَبَل لشراء نفوس البسطاء والجهلاء، وارتبطت جميعُها ومن دون استثناء ارتباطاً وثيقاً وعميقاً بأجهزة إستخباراتٍ غربية وعربية وإقليمية بل وحـتى محلية، واتَّبعت الحيل السياسية أو ما يسمَّى بالتقيَّة عبر تلطِّيها خلف واجهةٍ سمُّوها أحزاباً سياسية..
علينا أولاً أن نحدِّدَ بدقَّةٍ هدفَ الإسلامجية المعلَن: إنهم يريدون إحياء نظام حكمٍ سياسي مضى عليه حوالى 1400 عام.. وهذا النظام السياسي الذي مضى عليه هذا الردح الطويل من الزمن إنما قد تمَّت كتابة أحداثه بعد 200 عام من انتهائه!! والآن يريد الإسلامجية إحياءه من جديد وبحذافيره، وكلٌّ على طريقته.. فهل في الأمر نكتة أم أنَّ ذهننا غليظ فلا نفقه الحكمة مما يسعى إليه هؤلاء؟!
بدايةً، سنسلِّم ونبصم بالعشرة بأنَّ الخلفاء الراشدين هم مقدَّسون ولا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم، وأنَّهم (وعلى ذمَّة الرواة) من العشرة الذين بشَّرهم الرسول بالجنَّة، وأنَّـهم (وحسب النص القرآني) من الذين رضيَ الله عنهم لحظةَ مبايعتهم الرسول تحت الشجرة، وأنَّهم وأثناء فترة حكمهم قد وصلوا بالعدل والعدالة إلى غاية المرتجى، وأنَّ كلَّ شيءٍ في زمنهم كان فُلّ الفُلّ وعال العال وآخر أَلِسْطة.. وسنفترض أنَّ الإسلامجية قد قرأوا كتبَ التاريخ بعقلية المصلِح الذي يوفِّق رأسين بالحلال، فصوَّروا الأمور عن حكمةٍ واقتناعٍ وحسن نيّة كما تصوِّرُها حواديتُ الأطفال بأنَّ الناس عاشوا يومها في سبات وتبات وخلّفوا صبيان وبنات، وبأنَّ الناس كانت في غاية السعادة والإنبساط وكانت تسير في الشارع وهي تِزَقْطَتْ زي العصافير والإبتسامة مرسومة على بوزها بمقدار شبرين، لا فـتن ولا حروب أهلية ولا اقتتال داخلي ولا قبلية ولا عشائرية ولا عائلية ولا صراع دموي على السلطة ولا فساد ولا هدر ولا انتهازية ولا محسوبية ولا فقر ولا بطالة ولا عَوَز بل أمنٌ وأمان ورخاء اقتصادي ورفاهية إجتماعية منقطعة النظـير... وأنَّ العدل والعدالة كانا سيِّدا الساحة على مدى ما يقرب من ثلاثـين عاماً، وهذا من دواعي سرورنا وليس لنا أي اعتراضٍ عليه..            
الآن يَنتج عن ثورات الربيع العربي وصولُ الإسلامجية إلى السلطة لأسباب متعددة لا مجال هنا لشرحها أو تحليلها أو الإعتقاد بها.. والفريق من الإسلامجية، ذاك الذي سارع إلى لبس ثوب الإعتدال مجرَّد أن تأكد من أنَّ اعتداله في المرحلة الإنتخابية سيزيد من فرص اعتلائه كرسي السلطة، سرعان ما بدأ يكشف عن أهدافه الحقيقية (تلك التي كان يعلن عنها طوال العقود الماضية) مجرَّد أن حقَّق فوزاً كبيراً في الإنتخابات النيابية وأصبحت مسألة سيطرته على السلطة على مرمى حجرٍ منه..
التصريح الأبرز في هذا المجال أتى من على لسان أمين عام حركة النهضة الإسلامية حمادي الجبالي، المرشَّح لرئاسة الوزراء في تونس، حينما خطب في أواسط تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 بأتباعه وهو يعتمر العِمامة ويرتدي رداءً شبيهاً بالرداء الذي كان يرتديه الخلفاء الراشدون، قائلاً:
" يا إخواني أنتم الآن أمام لحظةٍ تاريخية ، أمام لحظةٍ ربانية في دورةٍ حضارية جديدة إن شاء الله في الخلافة الراشدة السادسة إن شاء الله، مسؤوليةٌ كبيرة أمامنا، والشعبُ قدَّم لنا ثقتَه، ليس لنحكم لكن لنخدمَه، إياكم وعقلية الحاكم، أنتم تحمون هذا الشعب إن شاء الله".
إذاً، حمادي الجبالي هذا، وهو ينطق بإسم المرشد الروحي لإسلامجية تونس راشد الغنّوشي، قد دفعه التاريخ في لحظةٍ إلهية هو وجماعته لإعادة إحياء الخلافة الراشدة، والتي هي الآن تحمل رقم ستة من بعد خلافة أبي بكر الصدِّيق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان وعلي بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز.. ولاحظوا قولَه بأنَّ الإسلامجية في تونس (بزعامة راشد الغنّوشي طبعاً) لا يريدون الحكمَ، بل إنما هم زاهدون فيه.. هم فقط يريدون أن يقدِّموا خدمةً للناس لوجه الله في لحظةٍ ربّانية، يعني بتكليفٍ إلهي.. وبمعنى آخر، فإنَّ الخدمة التي سيقدِّمونها للناس هي ليست تبرعاً من عندهم بل إنما هي مفروضة عليهم فرضاً من الله تعالى.. وبالتالي فإنَّ مَنْ سيعارضهم في ما هم ذاهبون إليه فإنما هو يعارض الله نفسه! ولاحظوا كيف راح الجبالي هذا يحذِّر أتباعه من أن يتصرَّفوا بعقلية الحاكم (إياكم وعقلية الحاكم)، في وقتٍ ارتدى هو نفسه لباس الخلفاء الراشدين تشبُّهاً بهم ويريد أن ينصِّبَ نفسه أو غيره حاكماً.. وأيّ حاكم! خليفة راشد سادس بصبغة إلهية!! 
      هؤلاء الإسلامجية المهووسون بالخلافة يبرِّرون هوسَهم بأنَّ حكم الخلفاء الراشدين كان حكماً عادلاً.. عظيم، لكن وبغضّ النظر عن أنَّ كلمة "عادل" هي كلمة مطاطة ولها طابع العمومية المطلَقة، نريد فقط أن نسأل:
ما الدليل على أنَّكَ أنتَ يا خليفة يا سادس ستكون حاكماً عادلاً.. يعني بأمارة إيه يالدلعادي؟! قرأناك في الفنجان على يَدِ بهيجة البصَّارة أم أبصرناك في الرؤيا وصوت شخيرنا ملءُ الحارة؟!
ثمَّ أنَّ الخلفاء الراشدين الأربعة الأوائل كانوا من صحابة الرسول، وكانوا (وفق النص القرآني) من ضمن الذين رضي الله عنهم لحظة مبايعتهم الرسول تحت الشجرة، وهم على ذمَّة الراوي من ضمن العشرة المبشَّرين بالجنَّة، وعلى هذا الأساس وغـيره من الأسس استلموا السلطة مداورةً من بعد وفاة الرسول... فعلى أي أساسٍ سيستلم السلطة خليفة سادس يدَّعي بشكلٍ فاضح بأنَّه راشد؟!
والخلفاء الراشدون الخمسة كانوا جميعهم من قبيلة واحدة هي قبيلة قريش، والأربعة الأوائل كانوا من أثرى أثريائها، وقد حدث بالصدفة أو بالقصد (لا فرق) أن تناوبوا على الحكم وكلُّ واحدٍ منهم من عشيرة مختلفة: أبو بكر الصدِّيق من بني تيم، وعمر بن الخطاب من بني عُدَيّ، وعثمان بن عفّان من بني أمية، وعلي بن أبي طالب من بني هاشم.. ولولا الصراع الذي دار على السلطة بين الخليفة علي بن أبي طالب (من بني هاشم) وبين معاوية بن أبي سفيان (من بني أمية، وهو على فكرة أحد صحابة الرسول وواحد من الذين رضي الله عنهم حينما بايعوا الرسول تحت الشجرة) ، نقول لولا هذا الصراع الدموي بـين علي ومعاوية، رضي الله عنهما، لما اتَّصلت الخلافة بفعل عامِلَي الوراثة والصدفة إلى حفيد معاوية الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز بعدما انتصر معاوية (جرّاء مقتل علي) وحوَّل، رضي الله عنه، الخلافةَ إلى وراثة عائلية مقتصَرة على نسل بـني أمية.. من هنا فإننا نطلب من الخليفة الراشد السادس أن يجيب عن السؤال التالي: من أي قبيلة ستكون حضرة جنابك، وتحديداً من أي عشيرة، وما هو مقدار ثروتك المالية؟! وهل الخليفة الراشد السابع سيكون من القبيلة نفسها ولكن من عشيرة مختلفة؟! وبالتالي كل خليفة جديد سيكون من عشيرة لم يسبق لها أن جاء منها خليفةٌ على أن تكون الخلافة مداورةً بـين العشائر بشكلٍ يحقِّق العدل فيما بينها؟! وماذا لو أنَّ الخليفة الراشد حسب الله السادس عشر جاء من قبيلة مختلفة؟!
ثمَّ أنَّ الخلفاء الراشدين لم يكونوا معصومين عن الخطأ، بدليل ما يُروى عن قول عمر بن الخطاب: لولا عليّ لَهَلِكَ عمر (دون أن ندري مَن الذي كان يصوِّب لعلي إذا ما أخطأ أو مَن الذي كان يصوِّب لعثمان!).. وبالتالي، أنتَ يا خليفة يا راشد يا سادس يا بتاع إنتَ، مَن الذي سيصوِّب لك خطأَكَ، أم أنَّ عمر بن الخطاب يخطىء وأنت معصومٌ عن الخطأ؟!
وهناك أيضاً مسألة لافتة وهي أنَّ الخلفاء الراشدين الخمسة كانوا يظلُّون في مناصبهم إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فتنتهي ولايتهم إما بالموت (كما حصل مع أبي بكر) أو بالقتل (كما حصل مع عمر وعثمان وعلي، مع الإشارة إلى أنَّ هناك روايات تشير إلى مقتل عمر بن عبد العزيز مسموماً).. فهل أنَّ الخليفة الراشد السادس سيبقى في منصبه إلى أن يموت أو يُقتل؟! وماذا لو تسلَّم منصب الخلافة وهو في سنٍّ صغيرة ولم يتغمَّده الله برحمته إلا بعد مرور يوبيل فُضّي على وجوده في سدَّة الخلافة؟!  

 بيان توضيحي هام من أمير المؤمنين!

على أنَّ حمادي الجبالي هذا، رضي الله عنه وعنّا جميعاً، عاد وأصدر بياناً توضيحياً بعد اللغط الذي أثاره تصريحه السالف الذكر، أشار فيه إلى أنَّ قيامه باستعارة كلمة  "الخلافة الراشدة" إنما المقصود منه الإستلهام القيمي لتراثنا  السياسي..
كلامٌ جميل ولا غبار عليه في المبدأ، لكن وبغضّ النظر عن كافة الأمور، وطالما أنَّ الخليفة الراشد السادس سيستلهم قيماً من هذا التراث السياسي في وقتٍ يجعل الإسلامجيةُ بكافة فئاتهم ومذاهبهم من هذا "الإستلهام" حجَّتَهم الوحيدة لإستلام السلطة، فإنَّ هناك أسئلة لا تحصى تتبادر إلى أذهاننا (نحن الذين نعيش في هذا العصر الحديث) وسنقصُر الكلام بأن نطرح بعضها بعجالة:
كم كانت تبلغ نِسَب النمو الإقتصادي زمنَ الخلفاء الراشدين في البلاد التي كانت تحت حكمهم وهل نجحوا في تحقيق أرقامٍ مرتفعة فيها وكيف؟ يعـني هل اعتمدوا على تشجيع الإستثمار المحلي وما هي التسهيلات الـتي قدَّموها، أم اعتمدوا على جلب الإستثمارات من الخارج ووفق أي شروط، وهل كانوا يستدينون من الدول الخارجية ووفقَ أي آلية؟ وما هي الركـيزة الأساسية التي استند عليها الإقتصاد حينها: تشجيع الإستثمار في السياحة أم في التجارة أم في الصناعة أم في الزراعة... وما هي القوانين والتشريعات التي كانت تنظِّم كل هذا القطاعات الإقتصادية، وهل كانت هناك قروض ميسَّرة؟ كيف حـمى الخلفاء الصناعة المحلية وكذلك الزراعة المحلية؟ هل كانت تُوضع ميزانية عامة للدولة ووفقَ أي علمٍ من علوم الإقتصاد؟ كم كانت تبلغ نِسَب البطالة حينها وكيف عمل الخلفاء الراشدون على إيجاد فرص عمل للعاطلين، وهل كانت هناك معاشات للعاطلين عن العمل؟ كيف عمل الخلفاء على حل أزمة السكن وهل أنشأوا مجمَّعاتٍ سكنية أو مدناً سكنية؟ كم كان يبلغ الحد الأدنى للأجور وكيف كان يوضع سلَّم الأجور؟ كم كان يبلغ سن التقاعد وما هي مقادير المعاشات التقاعدية؟ هل كان هناك ضمان إجتماعي؟ هل كان التعليم إلزامياً ومجانياً؟ هل كانت الطبابة مجانية؟ ما هي آليات عمل شركات التأمين؟ ما هي القوانين الـتي كانت تنظَّم الهجرة إلى الخارج وهل وضعت تأشيرات دخول للأجانب، وهل سُنَّت قوانين للجنسية؟ كيف تم تنظيم العمل السياسي والنقابي وهل سمح بإنشاء أحزاب سياسية أو هيئات نقابية؟ ما هي إسهامات الخلفاء الراشدين في تطوير العلوم بكافة أنواعها وهل أنشأوا مراكز للبحوث والدراسات العلمية وكم بلغ عدد المدارس والجامعات؟ ثمَّ هل كان لدى الخلفاء الراشدين مستشارون متخصصون في كل المجالات، يعـني في أي جامعاتٍ درس هؤلاء المستشارون وحصلوا على الماجستير والدكتوراه وأين عملوا لكي يحصلوا على الخـبرة، وهل استعان الخلفاء بالخبرات الأجنبية؟ هل درس مستشارو الخلفاء تجارب الأمم السابقة في علوم السياسة والإقتصاد وإدارة الدولة والمجتمع والعسكر ...أم أنَّهم أداروا الأمور بالفطرة أو كما قالت لهم العصفورة على اعتبار أن في الإسلام كل شيء ولا حاجة لا للجامعة ولا حتى لكتاتيب تحت النخلة؟!...
باختصار، لم يكن هناك أرقامٌ وإحصائيات مسجَّلة، ولم تكن هناك قوانين وتشريعات مكتوبة، فكل ما في الأمر تجربة حكم بدائية أُديرت بالفطرة في مجتمعٍ قبلي وعشائري.. فإذا ما كنا الآن في عصر الذرة والفضاء والكمبيوتر والإنترنت وعالَمٍ مفتوح ونحتار (على صعيد الدول ومؤسساتها) في تفسير الأرقام وأخذ العبر من الإحصائيات والأبحاث والتجارب الحالية من كثرة تشابكها وشدة تعقيدها والتي لم تدع شأناً من شؤون الحياة البشرية إلا وخاضت فيه، ونعمل على تطوير القوانين والتشريعات أو تجديدها أو الإضافة إليها أو حتى إلغائها واستبدالها بأخرى نرى أنها أحسن منها وتواكب تطورات العصر والفكر البشري ومصلحة البلاد والعباد، فما بالك بتجربة حكم أُديرت بالفطرة في مجتمعٍ بدائي وقد جرت وقائعها قبل 1400 عامٍ ونقرأ عنها اللَمَمَ من خلال رواياتٍ متضاربة (معظمها مشكوك بصحَّته) تمَّ تناقلها عبر الألسن ولم يتمّ تدوينها إلا بعد مرور مائتي عام على حدوثها!
جُلّ ما في الأمر أنَّ التغيير الوحيد واليتيم الذي سيأتي به الإسلامجية، وهم يصادرون الربيع العربي ليحوِّلوه إلى خريفٍ إسلامجي، هو إضافة إسم خليفة راشد سادس في مناهج تعليم الأطفال.. فغداً في تونس، على سبيل المثال، ستسأل المعلِّمة تلامذة الصفوف الإبتدائية:
-مَنْ  هو الخليفة الراشد السادس؟
حينها سيجيبها الأطفال في صوتٍ واحدٍ كما الكورال:
-الخليفة الراشد الغنّوشي، رضيَ الله عنه يا أبلة!

الحديث التالي:
-غداً ستغنِّي نانسي عجرم في مهرجان قرطاج: "البيكيني"آه.. و"البورنو" لأ! 

(نُشر هذا الموضوع في مجلة "الشراع" اللبنانية في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2011، العدد 1522).

                          
                                   ترقبوا قريباً كتاب:
                   "الخليج العربي.. أم الخليج الفارسي؟!"
                                                         (تأليف: حسين احمد صبرا)
************************************************************************************                    
                                      فهرس كتاب:
                         "حوار مع صديقي الإسلامجي"
**********************************************************************************
                        إقرأ قصيدة "مشايخ.. ومشايخ"
                                    (شعر: حسين احمد صبرا)
***********************************************************************************
                                      فهرس كتاب:
                       "على هامش ثورة شباب مصر"
***********************************************************************************
                  فهرس دراسة في اللغة والموسيقى:
                "لهذه الأسباب اللهجة المصرية محبوبة"
                                       (قيد الطبع)
**************************************************************************************
                              إقرأ مجلة "الشراع" اللبنانية من على موقعها الإلكتروني التالي:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق