2016/11/22

كتاب "البكاء السياسي عند الشيعة"/ تحليل نفسي للشخصية الشيعية المتباكية على الإمام الحسين



يلحظ علم النفس التالي: إنَّ المغالاة بأي شيءٍ إنما تُخفي نقيضَ هذا الشيء المغالى به، فإن غالى الإنسانُ بالكرم فهو يُخفي بُخْلَهُ، وإن غالى بالزهد والتقشُّف فهو يُخفي جشعَهُ وطمعَه، وإن غالى بالزينة وإبراز مفاتن الجسد (كما تفعل بعض الفتيات) فهو يُخفي برودَه الجنسي، وإن غالى بالدين فهو يُخفي إلحادَهُ، وهكذا.. والمغالاة (أو الغُلُوّ) تعني المبالغة.. والخميني، كما رأينا في الحديث السابق، سهَّل علينا الشرح حينما اعترف بأنَّ البكاء في عاشوراء إنما هو منذ مقتل الإمام الحسين وإلى الآن بكاءٌ سياسي، أي بكاء مصلحة، وزاد بأن دعا إلى الإستمرار بالمغالاة به.. وبما أنه بكاء سياسي وبكاء مصلحة فإنَّ الهدف منه ليس إنسانياً ولا هو ضد الظلم...




إنزل إلى أسفل لقراءة الموضوع كاملاً


كتاب
البكاء السياسي عند الشيعة
تأليف: حسين احمد صبرا
(2015)

(تصدياً لمخطط نشر التشيُّع الفارسي بين العرب المسلمين)



الإهداء
إلى كل شيعي لا يؤمن بعصمة الأئمة ولا بولاية الإمام علي


الفصل الثاني
دموعٌ ضد الإنسانية تنهمر لنصرة الظالمين (2 من 3)
تحليل نفسي للشخصية الشيعية المتباكية على الإمام الحسين




حسين احمد صبرا
يلحظ علم النفس التالي: إنَّ المغالاة بأي شيءٍ إنما تُخفي نقيضَ هذا الشيء المغالى به، فإن غالى الإنسانُ بالكرم فهو يُخفي بُخْلَهُ، وإن غالى بالزهد والتقشُّف فهو يُخفي جشعَهُ وطمعَه، وإن غالى بالزينة وإبراز مفاتن الجسد (كما تفعل بعض الفتيات) فهو يُخفي برودَه الجنسي، وإن غالى بالدين فهو يُخفي إلحادَهُ، وهكذا.. والمغالاة (أو الغُلُوّ) تعني المبالغة..
والخميني، كما رأينا في الحديث السابق، سهَّل علينا الشرح حينما اعترف بأنَّ البكاء في عاشوراء إنما هو منذ مقتل الإمام الحسين وإلى الآن بكاءٌ سياسي، أي بكاء مصلحة، وزاد بأن دعا إلى الإستمرار بالمغالاة به.. وبما أنه بكاء سياسي وبكاء مصلحة فإنَّ الهدف منه ليس إنسانياً ولا هو ضد الظلم، بل على العكس من ذلك تماماً إذ إنه يُخفي نقيضَ ما هو مُعْلَن تماماً، وكلُّ الأدلة التاريخية والمعاصرة تشير إلى أنه لم يكن بكاءً إنسانياً ولا ضد الظلم البتَّة وذلك على مدى ألف عامٍ على الأقل، أي منذ أن أَرادَهُ أحفادُ المجوس من بني بويه أن يكون بكاءً علنياً وبصوتٍ عالٍ، نياحةً ولطماً على الصدور وتطبيراً على الرؤوس واتِّشاحاً بالسواد.. لقد قصد الفرسُ من وراء ذلك التمثيلِ البكائي الكاذب والتلطي خلفه تحقيقَ الأهداف التالية:
أولاً، القول من على رؤوس الأشهاد بأنَّنا نحن الفُرس وإنْ أرغَمَتنا ظروفُ هزيمتنا على يد العرب على اتِّباع دينهم الإسلام مكرَهين فإننا سنجعل إسلامنا غير إسلامهم، ونحن أخبر الناس بكيفية تحريفه بغية تقويضه.
ثانياً، أن نتظاهر نحن الفُرس بأننا مسلمون خيرٌ لنا من الخروج من هذا الدين العربي الذي هَزَمَنا والعودة إلى ديننا الفارسي المجوسية، لأننا سنكون أنجح الناس على وجه الخليقة في زرع الفتن بين العرب المسلمين أنفسهم من الداخل، فيكون لنا إسلامٌ فارسي في مواجهة الإسلام العربي، وسنعمل ما بوسعنا على أن نكون شوكةً في خاصرتهم متَّكلين على مَنْ يتَّبعنا منهم،
ثالثاً، إنَّ تباكينا على الإمام الحسين (دون الإمام علي) هو الصرخة التي نُطْلِقُها نحن الفُرس بشكلٍ شبه يومي منذ ألف عام استعداداً للإنقضاض على العرب المسلمين ومحوهم من الوجود.. إنها صرختنا الفارسية التي نطلقها يومياً ضد العروبة والإسلام..
اللافت في الأمر أنَّ ما سهَّل على الفرس الشروع في تمثيلية البكاء الكاذب وتَسْيِيسه، أو بالأحرى أنَّ ما هدى الفرس إلى أن يخترعوا هذا التباكي السياسي قبل ألف عام هو أنَّ شخصية شيعة العراق هي شخصية ماسوشية، وهنا دَخَلْنا إلى علم النفس الجنسي:
   فالماسوشية في العلوم الجنسية تعني أنَّ الرغبة لا تتولَّد لدى الرجل (أو المرأة) في الفراش إلا إذا قام الشريك بإهانته وإذلاله وإبكائه وضربه، وقد يصل الضرب المطلوب إلى حد إسالة الدماء.. وكان هذا وغيره في السابق يسمَّى في عصرنا الحديث شذوذاً جنسياً لكن تمَّ تخفيف التسمية في السنوات الأخيرة لتُطلَق عليه تسمية الإنحراف الجنسي.. وغنيٌّ عن القول أنَّ النساء بشكلٍ عام لديهنَّ بطبيعة تكوينهنَّ النفسي والهرموني شيءٌ من الماسوشية بحيث يرغَبْنَ بأن يَستعمل الرجلُ معهنَّ القليلَ من العنف، في حين أنَّ الرجال بشكلٍ عام لديهم نقيضُ الماسوشية ألا وهي السَاديَّة (شيءٌ منها)، أي الرغبة في استعمال قليلٍ من العنف مع النساء في الحياة الزوجية، وهو أمرٌ طبيعي للغاية ولا غبار عليه.. أما ما خَرَجَ عن حدِّه فيصبح انحرافاً تُطلَق عليه التسميتان اللتان ذكرناهما أو غيرها من التسميات طبقاً لماهية هذا الإنحراف..
إنَّ ماسوشية شيعة العراق منذ زمن الإمام الحسين إنما تتبدَّى في التالي:
أولاً، أنهم استدعوا الحسين بن علي إلى الكوفة وهو الذي كان قد اعتكف في مكة، فأغروه بإيصاله إلى سُدَّة الخلافة بأنْ يؤمِّنوا منهم 30 ألف مقاتل يقاتلون معه جيشَ يزيد بن معاوية.. وما أن أراهم يزيدُ العينَ الحمراء حتى زُمْزِموا وخَنَعوا وخَضَعوا بسرعة البرق.. وعلى الرغم من بقاء الإمام الحسين محاصراً عشرة أيام على بُعْدِ فرسخٍ منهم فإنَّ نفراً منهم لم يأتِ لنجدته..
ثانياً، أنَّ شيعة العراق راحوا في بيوتهم ينوحون ويولولون ويَعْتَوِلُون ويلطمون رؤوسهم وصدورهم ويُسِيْلون الدموعَ أنهاراً على الإمام الحسين منذ مقتله عام 61ه/ 680م، حتى بات أمرهم مثيراً للعجب! أنتم مَنْ افترى عليه ثم خذلتموه وغدرتم به، ثم تأتون الآن وتنوحون عليه؟! إذاً، المسألة هنا لا تتعلَّق بالجبن وعقدة الذنب فحسب، بل وأيضاً بالماسوشية عينها، وكأنهم أرادوها جنازةً يَشبعون فيها لطماً تنفيساً عن شخصيَّتهم المنحرفة! فهم لم ينوحوا في بيوتهم ويُوَلْوِلوا لِعامٍ أو لعامَين، بل لِما يقرب من ثلاثة قرون (283 عاماً)..
ثالثاً، أنَّ حفيد المجوس أحمد بن بويه، الفارسي الذي احتل العراق عام 334ه/ 945م، ما لبث أن اخترع التباكي السياسي بأن جعل من النياحة على الإمام الحسين في عاشوراء عام 352ه/ 963م نياحةً علنية في احتفالٍ رسمي تُغْلَق فيه دوائر الدولة الرسمية وكافة المحالّ التجارية، وتسير المسيرات في الشوارع رجالاً ونساءً حفاةَ الأقدام، الرجال بلباسٍ خشن والنساء سافراتٌ مزَّقنَ ثيابهنَّ وطَلَيْنَ وجوههنَّ بالسواد.. ولم يَهْدِ ابنَ البويهيين إلى مثل هذا الإختراع إلا ماسوشيَّة شيعة العراق، وإلا فما معنى أن يتعمَّد الرجلُ بالتحديد أن يؤذي نفسه حزناً على شخصٍ مضى على مصرعه مئات السنين؟! هو في اللطم يلطم أعلى رأسه وخدَّيه وصدره، أي يضرب نفسَه بنفسه، وهو في التطبير يضرب على رأسه بالسكين أو الخنجر أو الفأس أو الساطور أو السيف حتى يتضرَّج بالدماء، وهو في السير حافياً تتورَّم قدماه وتتفسَّخان وتنزف منهما الدماء، وهو في الملبس الخشن يَحِرُّ ويتصبَّب منه العرق ويضيقُ نَفَسُهُ ويهبط ضغطُ دمه وتخور قواه، وهو في البكاء ينوح ويولول ويَعْتَوِل كالنساء! على ماذا كلُّ هذا، ما لم يكن ماسوشيةً جَمْعِيَّةً صارخةً واضحةَ بائنةً من على رأس السطح؟! (لا تنسوا أنَّ مَنْ يَضرب رأسَه في عاشوراء بالآلات الحادة حتى يسيل منه الدماء تتولَّد لديه رغبة ملحَّة في ممارسة الجنس).
إذاً، كان أحمد بن بويه (حفيدُ يَزْدَجَرد، آخر ملوك الساسانيين الفرس) أول مَنْ استغلَّ ماسوشية شيعة العراق لإختراع تمثيلية البكاء السياسي الكاذب في حربه ضد العروبة والإسلام، ومن بعده ما من عدوٍّ لهذه الأمة ولهذا الدين تخفَّى بلباس التشيُّع إلا واستغلَّ هذا التباكي على الإمام الحسين سياسياً: من ملوك التتار الذين تشيَّعوا وكان أوَّلهم خربندا وآخرهم تيمورلنك، إلى الصفويين أحفاد التتار، وانتهاءً بالخميني في عصرنا الحالي..
وإلى مَنْ لديه ذرَّةٌ واحدة من الشك في ما نقوله عن ماسوشية هذا الكذب البكائي السياسي الدائر بإسم عاشوراء نوجِّه سؤالنا التالي:
كلُّ الذين حاربوا الإسلام والعروبة تحت ستار التشيُّع انتهوا إلى الهزيمة والإندحار والتقوقع والإهمال والإزدراء والنبذ، فلماذا يصر الشيعة على تكرار التجارب التي هي معروفةٌ سلفاً بأنها فاشلة وستنعكس وبالاً عليهم وشراً مستطيراً؟! أوليس ذلك ماسوشية؟!
أَفَبَعْدَ كلِّ هذا تتوقَّعون أن يكون بكاء الشيعة على الإمام الحسين بكاءً إنسانياً؟! وها قد حان الوقت لنسأل: أين هي أصلاً هذه الإنسانية التي يدَّعيها الشيعة المتباكون على الإمام الحسين؟!

(نُشر هذا الموضوع في مجلة "الشراع" اللبنانية بتاريخ 22 كانون الأول/ ديسمبر 2014 – العدد 1676).

الحديث التالي:

الحديث السابق:




 x

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق