2017/03/11

كتاب "بوتين زعيم مافيا" (36)/ الإستخبارات الروسية توعَّدت بتصفية كل مَنْ ساهم في تأليف ونشر كتاب ليتفيننكو وفيلشْتنسكي.



بعد قيام ضابط الإستخبارات الروسي المنشق ألكسندر ليتفيننكو والمؤرَّخ الأميركي من أصلٍ روسي يوري فيلشْتنسكي بتأليف كتابٍ عام 2001 يتَّهمان فيه جهاز الإستخبارات الروسية الـ"أف. سي. بي" بتفجير المباني السكنية في روسيا في أيلول/ سبتمبر 1999، توعَّدت الإستخبارات الروسية بقتل كل مَنْ ساهم في تأليف ونشر هذا الكتاب، الذي حمل في طبعته باللغة الإنكليزية عنوان  "تفجير روسيا – الإرهاب من الداخل" وفي طبعته باللغة الروسية عنوان "جهاز الإستخبارات الروسية الـ"أف. سي. بي" يفجِّر روسيا"...


إنزل إلى أسفل لقراءة الموضوع كاملاً



كتاب
بوتين زعيم مافيا
(ملف ضخم عن فساد بوتين وإجرامه)
تأليف: حسين احمد صبرا
(2016)



الإهداء:
إلى روح الشهيد ألكسندر ليتفيننكو
(ضابط الإستخبارات المنشق، والذي اغتاله بوتين في لندن عام 2006)




الطامع في ثروة سورية النفطية (36)

هكذا وصل بوتين إلى السلطة:
الإستخبارات الروسية توعَّدت بتصفية
كل مَنْ ساهم في تأليف ونشر
كتاب ليتفيننكو وفيلشْتنسكي





حسين احمد صبرا
بعد قيام ضابط الإستخبارات الروسي المنشق ألكسندر ليتفيننكو والمؤرَّخ الأميركي من أصلٍ روسي يوري فيلشْتنسكي بتأليف كتابٍ عام 2001 يتَّهمان فيه جهاز الإستخبارات الروسية الـ"أف. سي. بي" (الـ"كي. جي. بي" سابقاً) بتفجير المباني السكنية في روسيا في أيلول/ سبتمبر 1999، توعَّدت الإستخبارات الروسية بقتل كل مَنْ ساهم في تأليف ونشر هذا الكتاب، الذي حمل في طبعته باللغة الإنكليزية عنوان  "تفجير روسيا – الإرهاب من الداخل" وفي طبعته باللغة الروسية عنوان "جهاز الإستخبارات الروسية الـ"أف. سي. بي" يفجِّر روسيا"..
من اليسار: ليتفيننكو وفيلشتنسكي وكتابهما "تفجير روسيا"

ميخائيل تريباشكين
ففي مقابلة مع إذاعة "صوت روسيا" في الأول من كانون الأول/ ديسمبر عام 2007 (أي بعد أسبوعٍ واحد من وفاة ليتفيننكو مسموماً في لندن على يد عميلَين من جهاز الإستخبارات الروسية الـ"أف. سي. بي" في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006) كشف ضابط الإستخبارات الروسي السابق والمحامي والمحقِّق ميخائيل تريباشكين (والذي سنتحدَّث عنه لاحقاً في حديثٍ مستقل) عن أنه حذَّر ليتفيننكو في عام 2003 من تهديد الـ"أف. سي. بي" له، مستنداً بتحذيره إلى مصدرين إثنين، حيث نقل تريباشكين لليتفيننكو ما قاله الضابط في الـ"أف. سي. بي" فيكتور شيبالين من أنَّ كل مَنْ شارك في نشر كتاب "تفجير روسيا" سوف يتم تدميره، وأنَّ الـ"أف. سي. بي" أرسل إلى بوسطن في الولايات المتحدة ثلاثة من عملائه لاغتيال يوري فيلشْتنسكي.
اللافت في الأمر هو ما حصل مع آلاف النسخ من كتاب "تفجير روسيا"، والتي سبق للإستخبارات الروسية أن صادرتها عام 2003.. ففي 29 كانون الأول/ ديسمبر من ذلك العام قامت الإستخبارات الروسية ووزارة الداخلية بمصادرة أكثر من 4 آلاف نسخة من الكتاب كانت مرسلة إلى مدير وكالة أنباء "بريما" ألكسندر بودرابينيك، وذلك بحجة "إفشاء أسرار الدولة" (رداً على هذه المصادرة أعطى ليتفيننكو وفيلشْتنسكي الحقَّ بطباعة الكتاب مجاناً لمن يرغب، ومنذ ذلك الحين وإلى الآن تُرجم الكتاب إلى 20 لغة – ليس من بينها العربية – ونُشر في أكثر من 20 بلداً)..
ليتفيننكو على فراش الموت بعد تسميمه

والملفت في الأمر أيضاً أنَّ الإستخبارات الروسية ظلَّت تحتفظ بهذه النسخ لمدة ثلاثة أعوام، ولم تَقُم بإتلافها إلا مطلع عام 2007، أي بعد أقل من شهرين على وفاة ألكسندر ليتفيننكو مسموماً بمادة البولونيوم المشعَّة عن طريق عميلَين للـ"أف. سي. بي"! (لاحقاً أدرجت السلطات الروسية الكتابَ في "اللائحة الإتحادية للمواد المتطرِّفة" عام 2015 وهي لائحة رسمية، ومُنع أي شكل من أشكال نشره في روسيا).


بوريس بيريزوفسكي
إذاً، اغتالت الإستخبارات الروسية ليتفيننكو عام 2006، وأرسلت ثلاثة عملاء إلى الولايات المتحدة لاغتيال فيلشْتنسكي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، وفي عام 2013 وُجد الملياردير الروسي اللاجىء إلى بريطانيا بوريس بيريزوفسكي ميتاً في شقته في لندن، مع الإشارة إلى أنه هو الذي موَّل نشر كتاب "تفجير روسيا" كما موَّل الفيلم الوثائقي "إغتيال روسيا" المبني على هذا الكتاب، مع ملاحظة أنَّ فيلشْتنسكي وعقب وفاة بيريزوفسكي قال إنَّ الأخير لم يمت ميتةً طبيعية وإنما قُتل.


(نُشر هذا الموضوع في مجلة "الشراع" اللبنانية بتاريخ 19 كانون الأول/ ديسمبر 2016 – العدد 1778).

الحديث التالي:
الحديث السابق:












 x

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق