2013/04/26

كتاب "حوار مع صديقي الإسلامجي"/ بعدما تحوَّل الربيع العربي إلى بزرميط إسلامجي- غداً سيقاتل السياح الإيرانيون مع الإخوان المسلمين في أي حرب أهلية قد تندلع في مصر!


توافُدُ خمسة ملايين سائح إيراني إلى مصر سنوياً، وفق الإتفاق السرّي بين الإخوان المسلمين ونظام ولاية الفقيه، سيترتَّب عليه المخاطر الآتية: فالنظام الإيراني سيعمل كلَّ ما بوسعه على نشر التشيُّع في مصر لضمان وجود شريحة مصرية وازنة ترتبط به مذهبياً... وستمسك إيران بخناق المصريين دينياً واقتصادياً، وبالتالي سياسياً.. وستكون أبواب مصر  مشرَّعة أمام الحرس الثوري الإيراني لينشط بحرية مطلقة... وسيتم استغلال سيناء بشكلٍ أو بآخر لفتح جبهة مع إسرائيل... وستتحوَّل مصر إلى ساحة إيرانية نشطة لعمليات تبييض الأموال وتجارة المخدرات والسلاح



إنزل إلى أسفل لقراءة الموضوع كاملاً


كتاب

حوار مع صديقي الإسلامجي

تأليف: حسين احمد صبرا



   

بعدما تحوَّل الربيع العربي إلى بزرميط إسلامجي



غداً سيقاتل السياح الإيرانيون مع الإخوان المسلمين

في أي حرب أهلية قد تندلع في مصر!




سائحة إيرانية مع بعلها في الأقصر في صورة إلتقطتها عدسة صحيفة "المصري اليوم"



   حسين احمد صبرا


توافُدُ خمسة ملايين سائح إيراني إلى مصر سنوياً، وفق الإتفاق السرّي بين الإخوان المسلمين ونظام ولاية الفقيه، سيترتَّب عليه المخاطر الآتية:


الخطر الأول، أنَّ السياحة الإيرانية يُراد لها أن تكون بديلاً عن السياحة الغربية انسجاماً مع القشرة الدينية التي تغلِّف نظام الحكم الإخواني في مصر الآن، مع لفت الإنتباه إلى أنَّ أول فوج سياحي إيراني وصل إلى مصر في 29 آذار/ مارس 2013 كان يضم في صفوفه نساءً إيرانيات معظمهنَّ غير محجبات، لا بل إنك لن تستطيع تفرقتهنَّ عن السائحات الأوروبيات بالنظر إلى ما كنَّ يرتدينه من ملابس.. أما الرجال الإيرانيون فكانوا عبارة عن رجال أعمال ومهندسين وأطباء ومحامين.. صحيحٌ أنَّ العدد الإجمالي لم يكن كبيراً (43 سائحاً فقط) وانحصرت سياحتهم في أسوان والأقصر في جنوب مصر فحسب، إلا أنَّ اللعبة الإيرانية مكشوفة كما ترون، والغرض منها إعطاء انطباعٍ للمصريين بأنَّ السياح الإيرانيين سَيَسِيحون في أرض الكنانة تماماً كما يسيح فيها الآتون من الغرب، لا أكثر ولا أقل، مع فارقٍ في أنهم مسلمون آتون من دولة إسلامية..


الخطر الثاني، أنَّ الحال لن يكون كذلك عندما يصل أعداد السياح الإيرانيين إلى خمسة ملايين سنوياً، إذ لن يكونوا بطبيعة الحال من هذه العيِّنة ولن تقتصر "سياحتهم" على مناطق بعينها، فوزارة الخارجية المصرية قالت في حينه إنها وضعت بعض الضوابط لدخول السياح الإيرانيين إلى مدنٍ مصرية محدَّدة وهي الأقصر وأسوان وشرم الشيخ والغردقة في الوقت الحالي.. وعلينا أن نضع أكثر من خط تحت عبارة "في الوقت الحالي"، ما يعني أنَّ الملايين الخمسة من الإيرانيين سيكون المجال مفتوحاً أمامهم في المستقبل لأن يسيحوا في طول البلاد وعرضها مروِّجين لسياسات النظام الإيراني وللمذهب الشيعي وقائمين بأعمالٍ أمنية واستخباراتية! (إضطرار النظام المصري إلى تأجيل الرحلات السياحية الإيرانية إلى منتصف حزيران/ يونيو، وبمعنى آخر إلى أجلٍ غير مسمى، تلافياً لحالة الإعتراض الشديد عليها من قبل قوى مصرية عديدة وبالأخص السلفية منها، لا يلغي أبداً ما نقوله).


الخطر الثالث، أنَّ النظام الإيراني سيعمل كلَّ ما بوسعه على نشر التشيُّع في مصر لضمان وجود شريحة مصرية وازنة ترتبط به مذهبياً، وذلك لأسبابٍ عدة، أبرزها: أولاً، أنَّ ما من وجودٍ شيعي في أي دولة عربية إلا وأصبح لإيران نفوذٌ فيها (لبنان، سوريا، العراق، اليمن، البحرين)،  والمفارقة أنَّ ما من دولة أو بقعة عربية سيطر الإخوان المسلمون على نظام الحكم فيها إلا وكان لإيران نفوذٌ فيها أيضاً (السودان، غزة، وقريباً تونس ومصر).. ثانياً، أنَّ بث الفتنة المذهبية بين المسلمين العرب هو الشغل الشاغل لهذا النظام انطلاقاً من الثابتة التي نلحظها في التاريخ على مدى 2500 عام وهو أنَّ الفرس لا يمتلكون القوة إلا عندما يكون العرب ضعفاء، وأنَّ استمرارهم بقوتهم يرتبط دائماً بمدى نجاحهم في إخضاع العرب.. ثالثاً، أنَّ مصر أرضٌ خصبة تصلح لنشر التشيُّع فيها انطلاقاً من الخط الوسطي الذي يتَّخذه المسلمون المصريون بين مختلف المذاهب السنِّية والشيعية (بحيث تصبح عملية استمالتهم أسهل، تماماً كما حصل مع الطرف المقابل الذي نجح في تفريخ جماعاتٍ سلفية)، ونظراً للهوى الذي يربط المصريين تاريخياً بمن يسمَون بآل بيت الرسول، واعتماداً على جهاز "تبشيري" إيراني مدرَّب تدريباً عالياً واكتسب خبراتٍ واسعة في العقود الثلاثة الأخيرة في كيفية التلاعب بعقول البسطاء والجهلة وخاصةً بين الفقراء، آخذين بعين الإعتبار قدرة إيران واستعدادها لأن تغدق على هؤلاء أموالاً طائلة تحت بند المساعدات والخدمات الإجتماعية وما إلى هنالك من مسمَّيات.. رابعاً، ودحضاً لما يحاول بعض المصريين إشاعته من أنَّ إيران لن تستطيع نشر التشيُّع في مصر على اعتبار أنَّ عدد الشيعة المصريين هو بالكاد يتراوح ما بين 18 و35 ألفاً، فإنَّنا لا نجد تفسيراً للحرص الإيراني الشديد على الإمساك بزمام كل المساجد الفاطمية في مصر إدارةً وترميماً وإنفاقاً إلا السعي من خلال هذه المنابر الدينية إلى نشر التشيُّع، وخاصةً أنَّ كلَّ المسلمين المصريين يرتبطون بهذه المساجد والمراقد ارتباطاً تاريخياً ودينياً ووجدانياً.. إضافةً إلى الحرص الإيراني الشديد (ودائماً وفق العرض الذي قدَّمه وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي للرئيس محمد مرسي مطلع كانون الثاني/ يناير 2013) على تقديم 20 ألف منحة دراسية للطلاب المصريين سنوياً للدراسة في قم تحديداً، مع الإشارة إلى أنَّ قم هي مدينة الحوزات والمراجع الدينية الشيعية..


الخطر الرابع، أنَّ إيران ستمسك بخناق المصريين دينياً واقتصادياً، وبالتالي سياسياً.. فمن خلال هيمنتها على ترميم وإدارة المساجد الفاطمية التي تنتشر في طول مصر وعرضها  والإنفاق عليها وقيامها من خلالها بالترويج للمذهب الشيعي ولنظرية ولاية الفقيه تزامناً مع تقديمها المساعدات والخدمات للفقراء والمحتاجين (وهم كثر) وللمريدين من أتباع الطرق الصوفية (وهم كثر أيضاً)، فإنَّ إيران ستصبح هي المرجع الديني الأول لمعظم المصريين وخاصةً إذا ما نجح الإخوان المسلمون في السيطرة على الأزهر الشريف وتعيينِ مشيخةٍ فيه تمالىء إيران.. هذا دينياً، أما اقتصادياً فإنَّ العرض الإيراني بتقديم دعمٍ مالي فائق السخاء بقيمة 30 مليار دولار عداً ونقداً لنظام الإخوان المسلمين، واستعدادهم لإرسال خمسة ملايين سائح إيراني سنوياً لإنعاش السياحة التي هي واحدٌ من أهم القطاعات الإقتصادية في مصر، إلى جانب إرسال عشرات الآلاف من الخبراء الفنيين الإيرانيين لإدارة كل المصانع المصرية التابعة للقطاع العام ويفوق عددها الألفي مصنع، فإنَّ إيران ستمسك بخناق المصريين اقتصادياً، وفي علم السياسة فإنَّ إمساك دولةٍ ما باقتصاد دولةٍ أخرى يعني الإمساك بقرارها السياسي، وقد رأينا كيف كانت أميركا تمسك بالقرار السياسي المصري في عهد حسني مبارك من خلال بيع أسلحة للجيش المصري ومن خلال معونة إقتصادية لا تتجاوز المليار دولار سنوياً.. أما الإمساك بالقرار الإقتصادي والديني معاً فهذا يعني أنَّ إيران ستضع مصر في جيبها الصغير!


الخطر الخامس، أنَّ الأبواب ستكون مشرَّعة أمام النظام الإيراني للتحرَّك بحرّية تامة ودون أية قيود أو ضوابط أو رقابة داخل الساحة المصرية وسط جميع النخب السياسية والدينية والحزبية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والإعلامية والفنية والأمنية والعسكرية، كما سيكون المجال متاحاً أيضاً لتشكيل أحزاب أو تنظيمات أو جماعات موالية للنظام الإيراني وتتموَّل منه وتنشط سياسياً ودينياً واجتماعياً وميليشياوياً واستخباراتياً.. فإذا ما كانت إيران استطاعت أيام حسني مبارك إيجاد شخصيات سياسية وحزبية وإعلامية وإقتصادية مرتبطة بها وبتابعها حزب الله في ظل القطيعة بين مصر وإيران، فكيف سيكون عليه الحال حينما تُفتح الأبواب أمام توافد خمسة ملايين إيراني سنوياً إلى مصر سيتمكنون من الإتصال المتواصل وبسهولة بمختلف فئات الشعب المصري؟! ناهيك عن الطلب الإيراني بالسماح بإصدار صحيفتين داخل مصر تروِّجان لسياسة النظام الإيراني وتستميلان الرأي العام المصري..


الخطر السادس، أنَّ أبواب مصر ستكون مشرَّعة أمام الحرس الثوري الإيراني لينشط بحرية مطلقة (تحت غطاء السياحة والخبراء الفنيين ورجال الأعمال وإمكانية سفر المصريين بدون تأشيرة إلى إيران التي أعلن عنها أحمدي نجاد أثناء زيارته لمصر في شباط/ فبراير 2013) لتنفيذ أهدافٍ جمَّة داخل الساحة المصرية، وأبرزها: أولاً، تدريب ميليشيات الإخوان المسلمين (داخل مصر أو في إيران نفسها) على النمط الذي سبق وأن درَّب حزبَ الله وحماس عليه بدءاً من التدريب على السلاح وفنون حرب العصابات وحرب الشوارع مروراً بالتدريب على صنع المتفجرات واستخدام العبوات الناسفة وتنفيذ عمليات الإغتيال وانتهاءً بالعمل الأمني والإستخباراتي وفق أحدث الأساليب والتقنيات في هذا المجال.. ثانياً، تشكيل خلايا نائمة داخل مصر تابعة لإيران للقيام بما يخدم المصالح الإيرانية من عمليات تجسس واغتيال وتحريض وتخريب، إلى ما هنالك، وعلينا أن نتذكَّر الخلايا النائمة التي اكتشفها نظام حسني مبارك عام 2010 واعتقاله أحد أطر حزب الله الأمنية اللبناني المدعو سامي شهاب (محمد يوسف منصور)، وقيام خلايا نائمة أخرى بإدخال مجموعاتٍ مسلحة من حزب الله وحماس واقتحام سجن وادي النطرون الواقع بين القاهرة والإسكندرية والإفراج عن سامي شهاب وكافة المعتقلين من الإخوان المسلمين ومن بينهم محمد مرسي نفسه، وذلك بعد اندلاع ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير ببضعة أيام.. كما سيعمل الحرس الثوري الإيراني على تشكيل خلايا نائمة من مصريين (إخوانٍ مسلمين أو تنظيم القاعدة أو مواطنين عاديين) يعملون في البلاد العربية وخاصةً في دول الخليج العربي، تعمل على التجسس والإغتيال والتخريب وصولاً إلى التخطيط لقلب أنظمة الحكم فيها، وعلينا أن نتذكَّر الخلايا النائمة من الإخوان والتي تمَّ اعتقالها في دولة الإمارات أواخر عام 2011.. ومع بلوغ التعاون الأمني الإستخباراتي بين الإخوان المسلمين وإيران شأوَه مستقبلاً فإنَّ عدد هذه الخلايا سيرتفع بشكلٍ غير مسبوق، كما أنَّ نشاطها سيشكِّل الخطر الأكبر على دول الخليج، وقد سبق لقائد شرطة دبي ضاحي خلفان أن قال مطلع عام 2012: "الإخوان المسلمون هم أحد مهدِّدات الأمن في الخليج ولا يقلُّون خطراً عن إيران".. والإيرانيون بطبيعة الحال لن يغيب عن بالهم تجنيد الإخوان المسلمين (وغيرهم من المصريين) لهذا الغرض، تماماً كما يجنِّدون له شيعةَ لبنان في أنحاء مختلفة من العالم..


الخطر السابع، استغلال سيناء بشكلٍ أو بآخر لفتح جبهة مع إسرائيل بحجة تحرير فلسطين من النهر إلى البحر والزحف نحو القدس في تكرارٍ للأسطوانة التي استعملوها في لبنان، بحيث تصبح سيناء (كما هو حال جنوب لبنان) ساحةً للمقاولات والصفقات والسمسرات وتمرير الرسائل بين إيران والعالم الغربي، مع التذكير بما تشهده سيناء منذ الإطاحة بنظام حسني مبارك من فلتانٍ أمني خطير يتمثَّل بعمليات تهريب الأسلحة عبر أنفاق غزة، إضافةً إلى عملياتٍ استهدفت الجيش المصري وقوات الشرطة، وعمليات خطفٍ للسياح الأجانب، ناهيك عن تفجيراتٍ عدة استهدفت أنابيب الغاز، هذا إلى جانب عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل بشكلٍ متكرِّر...


الخطر الثامن، ومع دخول إيران الساحة المصرية فإنَّ مصر ستتحوَّل إلى ساحة إيرانية نشطة لعمليات تبييض الأموال وتجارة المخدرات والسلاح، وهو النشاط نفسه الذي تمارسه إيران في لبنان وبعض دول أفريقيا وأميركا الجنوبية.. ومن يدري، فقد يتحوَّل جزءٌ كبير من الأراضي الزراعية المصرية إلى زراعة الحشيشة ليصبح حال الإخوان المسلمين في مصر كحال حزب الله في لبنان!


الخطر التاسع، تواجد خمسة ملايين إيراني على الأراضي المصرية سنوياً يعني أنَّ هؤلاء الإيرانيين الآتين بلباس السياح سيشاركون حتماً في القتال إلى جانب الإخوان المسلمين إذا ما تعرَّض نظام الإخوان لخطر السقوط أو في حال اندلاع حربٍ أهلية في مصر، وحينها سيشكِّل الفرس جيشاً تحت غطاء الدفاع عن مسجد الحسين في القاهرة بوجه التهديدات السلفية بهدمه.. أولم يشكلوا "جيش أبو الفضل العباس" في سوريا بحجة الدفاع عن مزار السيدة زينب في دمشق ضد تهديدات السلفيين بهدم المزارات، فيما هم يستميتون في قتل الشعب السوري البطل دفاعاً عن نظام بشار الأسد؟!


في الختام نعود لنكرِّر ما كتبناه في "الشراع" قبل سبعة أشهر: "ممنوعٌ أن تكون مصر تعويضاً أميركياً لإيران (ولأتباعها من الشيعة العرب) عن سقوط النظام العلوي في سوريا".. وعلينا التذكر دائماً أنَّ الفرسَ ما دخلوا أرضاً عربية إلا وأحلُّوا فيها الفتنة والتخلف والخراب.. هذا ما يقوله لنا التاريخ، قديمُهُ وحديثُهُ.



الحديث التالي:

-صحافة المصريين على مذبح الإخوان المسلمين!


الحديث السابق:

-الإخوان المسلمون يعملون على إدخال مصر في الهلال الشيعي الإيراني!




(نُشر هذا الموضوع في مجلة "الشراع" اللبنانية في 29 نيسان/ ابريل 2013، العدد رقم 1593).




***************************************************************************
****************************************************************************
****************************************************************************
****************************************************************************
********************************************************************************
إقرأ مجلة "الشراع" اللبنانية من على موقعها الإلكتروني التالي:


























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق